الأربعاء، 20 أبريل 2011

الشلة ورئيس رؤساء تحرير صحف العالم

الشِلّة ورئيس رؤساء تحرير صحف العالم
الأحد 17, أبريل 2011
لجينيات ـ  تصوري عن الكاتب الصحفي المسلم أن يكون ذا هم ديني بالغ يذب به عن دينه ، وذا وهم وطني بالغ يُدافع به عن وطنه ، وذا مصداقية بالغة يتحرى بها الصواب في كل ما يكتب ، فالقلم أمانة ووسيلة فعّالة متى أُحسن استخدامه ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُرسل الكتب إلى أعتى زعماء العالم يدعوهم فيها للإسلام.

الحاصل أننا أصبحنا نرى للأسف الشديد أشبه ما يكون (بالشللية) في صحافتنا من تقصّد لانتقاص الأشخاص والتشهير بهم وكأنهم خُلقوا بلا عِرضٍ كفل الله تعالى لهم صيانته وحفظه ، وأيضا من تناقل للأخبار الكاذبة والغير متصورة وما قصة مؤخرة الدجاجة عنا ببعيد ، خصوصا إذا ارتبط ذلك بشخص له نفوذ ديني حتى لو شهدت له أفعاله قبل أن يشهد له الناس بصلاحه وصدقه ووطنيته أو جهاز له سلطة دينية وتأثير في دفع الظلم عن الناس أو إنكار للمنكرات ، والغريب العجيب أن يتعدى ذلك إلى بعض رؤساء التحرير لهذه الصحف التي لربما بلغ بعضهم رئيسا لتحرير صحيفة ما ما يؤهله لأن يُسمى برئيس رؤساء تحرير صحف العالم دون منازع ، فتراهم يصبون الزيت على النار ويتقصّدون تفاقم هذه الشللية واتاحة الفرصة لصنف معين من الكتاب رأيناهم رجعوا بأغلب جيش الصحافة في أزمة الوطن بينما رجع المنافقون في العهد الأول بالثلث فقط عندما كانوا في جيش فيه النبي صلى الله عليه وسلم و الصحابة.

يا سادة

لا ادري هل سيأتي علي زمان أرى فيه إعلامنا وقد التلفت التفاتة صادقة إلى الرسالة العظمى التي لأجلها خلقنا الله تعالى إذ قال (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) هذه الرسالة التي أقضّت مضاجع المسلمين الأوائل فاشتغلوا بإصلاح دينهم ودنياهم وطوّعوا هواهم لهوى الشرع لا إلى هوى أنفسهم فمكّن الله تعالى لهم وأعزّهم وأعلى ذكرهم وتركوا لنا صفحات بيضاء في تاريخ الأمة ضربوا بها أعظم الأمثال في الاعتزاز بهويتهم الدينية وهوية بلادهم الاسلامية..


وكتبه
محمد ابن الشيبة الشهري

حماقة أم عداء . العريفي في مقالات الصحف

حماقة أم عداء .العريفي في مقالات كتاب الصحف
الأحد 17, أبريل 2011
 
 
 
لجينيات ـ  ما هي الحماقة .. هل هي كلمة مشاعه بين الناس ولفرط شيوعها نظن أننا ندرك معناها بدقه .!!  ألا يظن  هؤلاء لكتاب أنهم وقعوا بالحماقة في تعرضهم للأخ / محمد العريفي بمقالاتهم  بالصحف التي جاءت بردود أفعال سريعة غير متزنة ولعل هذا نتيجة لإفلاسهم الفكري  الذي يتمثل بالابتعاد عن تناول ما تطرق إليه الداعية العريفي واستخدام ألفاظ أخرى لصياغة مفاهيم لا تمس صميم الموضوع الذي كشف أستارهم

و قد أضحى خطابهم ضد الشيخ العريفي إزاء فضحهم في بعض خطبه مجانباً للموضوعية  و حرية التعبير التي طالما يتشدقون بأنها حق للآخر  أصبحت لا تقبل .!

كما أن الهجمة  على العلماء أو الدعاة بشتى صورها واختلاق الدعاوى والحيل المكر وره أصبحت معروفة عند كل أحد  و لا نشك في أن الذين يشاركون في هذه الهجمات الإعلامية تجعهم صفه واحده وهي خدمة المفاهيم الغربية وسط الصحف .!! وعندما فشل بعض  الصحفيين بالانسجام مع تطلعات المجتمع وتوجهاته أصابتهم حالة من الشيزوفرنيا  فانطوائية الأفكار و الخرافات التي تسيطر على عقولهم تسول لهم بأنهم سوف يوجهون الرأي العام نحو ما يريدون بترويج تلك المفاهيم الغربية بمساواة المرأة بالرجل  في ميدان العمل  و الحرية ..إلخ فتجد القضايا المهمة في المجتمع يجعلونها ثانوية  كله بغيت التلاعب بقناعات الرأي العام  .!

وكنت حقيقة لا أريد التعرض لهذا الموضوع ولكن حينما رأينا بعض من يطلقون على نفسهم لبراليون يرددون مقالات لا يسأمون من ترويجها في وسط الصحف كعكاظ وغيرها  واستخدام الصحف موضعاً للخلافات الشخصية وممارسة اسقاط الأشخاص وأيضا التهجم عليهم بالأسماء ويقابل هذا تضخيم ذواتهم بوصفهم اللبراليون السعوديون  كان هذا  أمراً يستلزم الوقفة الجاد نحو رد توجه هؤلاء  فقد أصبح التصريح بوجود فكراً لبرالياً علناً ليس سراً كما نشر في جريدة الجزيرة  بالعدد 14075 يوم  الثلاثاء 8 / 5 / 1432 هـ   مقال للكاتب / ناصر الصرامي مقال بعنوان " جدل اللبرالية السعوديون "  ومقال أخر للكاتب / عبد الله بن بخيث بعنوان    " حرية اللبراليين " نشر بالعدد 15531  يوم السبت 26 / 1 / 1432 هـ  وغيرها من المقالات وكذلك أنشئوا موقعاً للبرالية ..إلخ ألا نتفق بأن الممارسة اللبرالية تخالف المنهج الإسلامي ألا نتفق بأن الفكر اللبرالي يؤثر على سلوك المجتمع  إذا لماذا عدم الفاعلية والتهاون الذي نلتمسه نحو الرد على هؤلاء ثم هل الكتاب يقفون عند حد معين .؟ فبدأنا نلاحظهم يتكلمون بالمسائل الشرعية وبقضايا عقدية كما نشرت جريدة الوطن للكاتب على الموسى مقال بعنوان  " هل للفتن أو بعضها أساس ديني؟ "  ومقال أخر بعنوان " أين مكان العقل.. هل هو القلب أم الدماغ؟ "  للكاتب / عبدالعزيز السماري نشر في جريدة الجزيرة بالعدد  14037  يوم السبت   30 / 3 / 1432 هـ

 رأيت أنه واجباً على كل من لديه الأدوات العلمية  تفنيد شبههم وتحذير الناس منهم  و هؤلاء  كشفت شمس الحقيقة  نواياهم بالأحداث الأخيرة .! فهم كما تشاهدون يتحولون من حدث إلى أخر من النقيض إلى النقيض و ليس شيئاً يثير حفيظتهم مثل الخطاب الإسلامي الذي ينتقدهم بل يحرصون كل الحرص على تشويهه وتفريغه  من معناه وما من كلمة أستخدمها بعض المفكرين الإسلاميين أو الخطباء على منابرهم أو الدعاة  في القنوات الفضائية إلا وأثارت الخوف فيهم بأن تكشف توجهاتهم أمام الرأي العام فتجد  يوازي هذه الكلمة زخم من المقالات للحد من أثرها .!  ومن أبرز  العوامل التي تساعد المهتمين بشأن فساد هذه الطائفة إقامة التوازن بين الشبه وحامل الشبه  في الرد عليه فهم ليسوا سواء .! فمنهم من لديه إشكالات في فهم النص الشرعي وآخرون لديهم إشكالات بين التوائم مع مستجدات العصر ومع عدم التفريط بالموروث  ..! وآخرون لديهم إشكالات في فهم حقيقة التدين ومقاصد الشرع وبين ما تزكوا النفس  بتركه وبين ما هو محرم قطعاً .! وأيضاً منهم من لديه إشكالات نفسية أحدثت له خلل وانسلاخ بالهوية فتجده ينتقد المجتمع بلغة المكتئب الذي أفرط بالنظرة التشاؤمية فهذه الحالة دفعته نحو هذا التوجه .! ومنهم من هو لديه علاقات خارجية   و يصدق على هؤلاء بأنهم الخلايا النائم للتيار اللبرالي الفعلي وما عدا ذلك فهم " مع الخيل يا شقرا "فالمقصود هو العمل الدءوب في تفنيد الشبه التي يتطرقون إليها وكذلك نقدهم بطريقة بناءه  خارجه عن الأجواء الشخصية وباستمرار حتى نحظى بإعلام فاعل  يحمل رسالة سامية  وهذا يكون بالإستفاده من وسائل الإعلام المتعددة فليس الإعلام حكراً على صحفية ورقية فهنالك قنوات فضائية وبرامج متعددة يستطيع من خلالها ضيف الحلقة التطرق لبعض مواضيعهم والتحذير منهم حتى وإن كان ذلك خروجاً عن دائرة نص الحديث وأيضاً موقع اليوتيوب بالإخراج والمونتاج والشكر موصول للأخ القائم على مشروع " 905  - توثيق الحقيقة "  فنتمنى يماثله عدداً من هذه المشاريع التي تسعى للتوثيق المرئي وهنالك الشريط الإلكتروني فإخراج الشريط ليس حكراً على إنتاج مؤسسة فتسجيل الخطب والمحاضرات و الندوات أو حتى الكلمة  التي تفند شبههم  أمراً ليس بالصعب ثم تعرض عبر المواقع الإلكترونية غيرها الكتاب الإلكتروني هو وسيلة جيده  وليس أمراً صعباً فبرنامج وورد كفيل بأن يخرج لك صفحات كتاب إلكتروني بصورة جيدة هنالك مشروع أخر وهو إنشاء مركز للدراسة وبحث أطروحات الفكر اللبرالي بالمجتمع السعودي على مستوى البحث في مقالاتهم ومقابلتهم التلفزيونية وغيرها من مشاركاتهم وتأصيل توجه كل واحد منهم وفق المنظورالشرع فموضوع مراكز البحوث التطوعية من المشاريع النافعة للمجتمع وللأمة الإسلامية وهذه تتبناه مكاتب الدعوة أو الجمعيات الخيرية أو المؤسسات المدنية   فالوسائل كثيرة ومتاحة فكما تلاحظون الصراخ على قدر الألم ماذا فعلت بهم خطبه الأخ / محمد العريفي .. وهذا الأمر ليس بعالم الأحلام البعيدة بل هو واقع  لو تواصل العمل فأهيب بالمفكرين والإعلاميين والدعاة والخطباء وكل من لديه الاستطاعة بأن يعمل لدحر شبه الفكر اللبرالي .. إلى اللقاء

الكاتب / عبدالله بن قاسم العنزي

الاثنين، 18 أبريل 2011

الدويش للعريفي

قال إن السفهاء لم ولن يكونوا يوماً عائقاً أمام تبليغ الرسالة وأداء الأمانة

الدويش للعريفي: لو أعلم كلمة أعظم من الخيانة لرميتهم بها ولا كرامة

سلطان المالكي - سبق - الرياض : هاجم الشيخ سليمان الدويش في مقال له أمس منتقدي الشيخ محمد العريفي، وذلك بعد خطبته التي هاجم فيها بعض كتاب الصحف.

وتحدث الشيخ سليمان الدويش في بداية مقاله قائلا : والله لو أعلم كلمة أعظم من الخيانة في مدلولها, وأعمق في معناها, لما ترددت في وصفهم بها, وذلك لأنهم استحقوها بكل جدارة, بل ولجوا للخيانة من كل جهاتها, وأمسكوا بتلابيبها ألا تفِرَّ منهم إلى غيرهم, حيث خانوا الدين بعدم نصرته, وعدم توجيه الناس للتمسك بأحكامه, وأخذ ما أتاهم منه بقوة، وإنما شغبوا على شريعة الله, ورققوها في نفوس الناس, وأخضعوها للأهواء, وتأولوا النصوص بالباطل, وعارضوها بالواقع المخالف, وجعلوها تبعاً للقوانين الدولية الطاغوتية, وفسروا كلمة التوحيد بما يهدم أصلها, وأذابوا قضية الولاء والبراء, وناصروا الكافر, وتلطفوا له, وكرهوا تسميته بذلك, فصاروا يسمونه الآخر, وجعلوا من يُعَبِّد الناس لربهم غرضاً لسهامهم, وخانوا الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بالقول عليهما بلا علم, وعدم الاحتكام إلى حكمهما, وعدم الرضوخ له والتسليم.

وأضاف : حكموا أقوالهم لعقولهم الفاسدة, وما وافق ما تهواه نفوسهم قبلوه, وما خالفها هجروه تحت شبهة "النصوص حمالة أوجه" , و"الدين يسر", وهكذا.

وقال: كما خانوا الأمة بعدم تبني قضاياها الحقيقية, وبعدم توجيهها إلى ما ينفعها, وبعدم النصح لها, بل انكبوا يكيدون للأمة من خلال الإلهاء والإغواء والصد, وفتح الجبهات على قضايا شرعية, يتم تصويرها بفجور بيِّن على أنها ليست من الشريعة, وإنما هي من تشددات ووساوس من يصفونهم بـ"الإسلامويين", كوصفهم الاحتساب بالفوضى, ووصفهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالتعدي على الحريات, وتسميتهم سد الذرائع بالانغلاق, وتسميتهم الالتزام بالشريعة بالتشدد, وتسميتهم بغال الليبرالية بالتنويريين والمثقفين, ووصفهم الاختلاط بالسائد, وتسميتهم الحجاب أغلالاً, وتسمية السخرية بالسنن, وبعض مظاهر الشريعة, بنقد ممارسات المتشددين, وغير ذلك من القضايا, التي أشغلوا الدنيا بها, وشوهوا حقيقتها, ووقفوا على الضد تماماً, وصوروا مظاهر الفتنة والفساد, ومحافل السوء والسفاهة بأنها منابر للحرية, وأنها نبض هموم الشارع, وأن القائمين عليها قدوات الأمة, ورجال التأثير, وحملة الفكر النيِّر, حتى ولو كانوا ممن يشتمون الله, وينتقصون قدسيته عياذاً بالله.

مضيفاً أنه لا يمكن لنفسي أن تقبل بوصف أقل من الخيانة, لمن ينشر لكاتب ينال من كلمة التوحيد, أو يسيء إلى رموز الأمة العظام, كأبي بكر الصديق رضي الله عنه, أو يطعن في مسلمات الشريعة, أو يسخر من مقام ورثة الأنبياء, أو يكذب على الأخيار, أو يلمزهم بالتخلف والرجعية والظلامية والتشدد.

كما لا يمكن لنفسي أن تقبل بوصف أقل من الخيانة لمن يعتذر للكفار, مما يزعم أنها إساءة وقعت لهم من المسلمين, وهو كاذب في أصل التهمة, فليس ثمة إساءة, ولا موجب للاعتذار, إلا أنه أراد بخيانة للحقيقة أن يُشوه صورة الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر.

وأردف: كيف لا أسمي من يُصدِّر من يعتدي على الذات الإلهية, بروايات إباحية إلحادية كفرية, أو قصائد حداثية تنضح بالزندقة, ويصفه بالمفكر, وتارة بالمثقف, وأخرى بالتنويري, كيف لا أسميه خائناً ولا أعلم تحت أديم السماء أحق بهذا الوصف منه, وممن صدَّره , ومن هو على مثل ما هم عليه.

وعن خطبة العريفي قال: لم يتجاوز الدكتور محمد العريفي في شيء, بل إنني أرى أنه جاء ببعض الحقيقة, وإنما شغب عليه من شغب, إما لجهله بحقيقة ما يدور, أو لرغبته في تقديم دالة يدلي بها على سين من الناس, أو لأنه أراد دفع الخيانة عنهم, بعد استحقاقهم لها بما كسبته أيديهم, فهو لم تكفه خيانتهم بل رام أن يكون لهم خصيماً, وعنهم مجادلاً, وأما ما تضمنته خطبة العريفي من حديث عن مسالك مرذولة لبعض الخونة, ومبتغي الفتنة, فإن حقيقتها لم تعد تخفى على متابع الآن, بل لقد أخرج الله قيحهم, وأظهر دغلهم, وبدأت أوراق التوت تتساقط عن عورات مخزية, وها هم البغال يكتبون كل يوم ما يؤكد هذا العفن بوضوح, وما سنراه في قابل الأيام أشد فضيحة وخزياً, ناهيك عمَّا تعلمه بعض الجهات عنهم من التخابر والمصالح المشتركة, وليس أقلها من باعوا ذممهم بكأس خمر أو غانية أو بهما معاً, أو بلعاعة من مال أو نحوه, وفي ردهات السفارات وبعض الملتقيات وشقق الحرية الحديثة, ما يؤكد حقيقة هذا العفن والخيانة, وهذا الحال المزري وللأسف هو المستنقع الذي يصارعون ليكون سائداً في مجتمعنا, وأنى لهم ذلك بحول الله وفينا عين تطرف.
المصـدر




تدليس كاتبة عن موقف الصحافة الفاشل من ثورة حنين .. لسان حالها : زنقا زنقا !





 


الحمدُ للهِ


 والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ ...

لازال كُتاب الصحف المحلية ينهشون في عرض د. العريفي بمقالات يومية لا تقل عن مقالين في اليوم بعيدا عن نقض ما ذكره من إحصائيات فضحت موقفهم المخزي من ثورة حنين التي كفى الله بلادنا شرها ، وذلك في محاولة بائسة منهم للالتفاف على فضيحتهم المدوية والتي أفقدتهم صوابهم عندما ذكرها د. العريفي على منبر الجمعة .

العجيب أن الشيخ د. سعد البريك ذكر الإحصائية على منبر الجمعة أيضا ، وقبله الدكتور محمد السعيدي في برنامج "البيان التالي" مع د. عبد العزيز قاسم ، ولكن الكُتّاب أغمضوا أعينهم عن د. السعيدي و د. البريك ونالوا من د. العريفي لسبب لا أعرف مغزاه .

كثرت الكتابات عن خطبة الشيخ العريفي ولم يأتِ واحد من هؤلاء الكُتّاب بما ينقض ما ذكره بل كانت مقالاتهم شخصنة واضحة بعيدة جدا عن روح الحوار والنقاش ، وكل ذلك الهجوم عليه وهو لم يذكر اسم صحفي واحد في خطبته .

غير ما كتبه الكُتاب جاءت التصريحات متوعدة بمحاكمة الشيخ ، وهذا من العُجاب ، وكما يقول المثل الشعبي : " يقتلون القتيل ويمشون في جنازته " بل هو من عدم الحياء الذي قال فيه حبيبنا وقدوتنا صلى الله عليه وسلم : " إذا لم تستح فاصنع ما شئت " ، وكما قال الشاعر فيهم :

فلا واللّه ما في العيشِ خيرٌ * * * ولا الدنيا إِذا ذَهَبَ الحياءُ
يعيشُ المرءُ ما استحيا بخيرٍ * * * ويبقىْ العودُ ما بقيَ اللحاءُ

اليوم كتبت كاتبة في صحيفة محلية مقالا حاولت أقول حاولت ترقيع فضيحة الكتاب بعمل إحصائية زعمت أنها تكذّب ما قاله الشيخ د. العريفي في الخطبة من إحصائية بخصوص ما كُتب في الصحافة عن الثورة قبل حدوثها .

بدأت أقرأ المقال وإذ بي أكتشف ما يؤكد ما قاله الشيخ د. العريفي من إحصائية أصلها للأخ الجابري ، وأكتشفتُ أيضا طريقة التدليس الواضحة في إحصائيتها لتمريرها على الناس وكأنها أتت بالذئب من ذيله .

ولأبين تدليسها أضع كلامها ثم التعقيب عليه .

قالت : " لقد قمت برصد المقالات التي كتبها كتّاب الرياض حول المظاهرة بدءا من الجمعة 6 \ 4 \1432 الموافق 11مارس 2011 يوم المظاهرة ، إلى 15 \4 \1432 الموافق 20مارس 2011 . فجاءت على النحو التالي :

11 مارس (في حب الحياة والوطن) شعاع الراشد ، و( ربّ اجعل هذا البلد آمناً) عبدالرحمن عبدالعزيز آل الشيخ .

12 مارس : (جندية وعي المواطن) تركي عبدالله السديري ، و(الإصلاح والمواطنة) د. مشاري بن عبدالله النعيم

13 مارس (ما أكثر الأعداء حين نعدهم) حسناء عبدالعزيز القنيعير.

14 مارس (ولم تدق أجراس الفوضى!!) يوسف الكويليت . و(وعادت قناة «العالم»: بخفي حنين) د. فايز بن عبدالله الشهري . و(الشعب يريد الوفاء) د. مطلق سعود المطيري . و(لا عزاء للمخربين) أحمد المصيبيح .

15 مارس (فلا نامت أعين الخونة !) د. صفوق الشمري . و(فشلت المظاهرات وفي انتظار المزيد من اللقاحات) فارس بن حزام . و(الشعب يؤكد الولاء ... ونايف يبشره) د.عبدالله بن موسى الطاير . و(بل الشعب يريد حماية النظام) د. عيسى الغيث . و(إلا الوطن) د. هيا عبدالعزيز المنيع . و(لماذا أخفقت التظاهرات وانتصر الوطن) د.زهير الحارثي .

16 مارس (وطن يغفو على ضفاف السكينة) عبدالله الكعيد . و( ربّ اجعل هذا البلد آمنا ) د. عبدالله بن إبراهيم العسكر . و(وطن لا مكان فيه للفوضى) فهد بن ثنيان بن فهد الثنيان .

17 مارس (نقط صغيرة داكنة لكن) د. عبدالله الزامل . و(نازعتني إليه في الخلد نفسي) طارق محمد الناصر .

18 مارس (في يوميْ الجمعة والثلاثاء: قال الشعب السعودي كلمته) د. شروق الفواز . و(قال الشعب كلمته لا للفوضى نعم للنظام) د. حمد بن عبدالله اللحيدان. و(وضح الأمر وصدع الملك فيه) عبدالله إبراهيم الكعيد.

19 مارس (تلاحم وطن وقيادة) د. فهد بن ناصر العبود .

20 مارس (وتظاهرنا من أجل وحدة الوطن) يوسف الكويليت " .

ثم ختمت الإحصائية قائلة : " ونلحظ أن مجموع ما كتب عن المظاهرة في أسبوع واحد 25 مقالا ، وليس كما زعموا خمس مقالات في 12 يوما " .

أقول : تأملوا التاريخ الذي اختارته الكاتبة لبدء الإحصائية إنه يوم فشل الثورة (11 مارس) ، فهي لم تأت بمقالات قبل تاريخ فشل الثورة .

وهنا مربط الموضوع ، والسؤال المطروح بقوة : كم عدد المقالات التي كُتبت قبل الثورة وليس بعدها أو في يوم فشلها ؟! .

ولذلك لو رجعنا لإحصائية الجابري والفترة التي قام برصد المقالات نجد أنه قال : " قمت برصد مقالات كُتَّاب هذه الصحف الثلاث جميعها في الفترة من ( يوم الأربعاء 27/3/1432هـ إلى يوم الأحد 8/4/1432هـ) أي لمدة (12) يوماً " .

بمعنى أنه رصد المقالات قبل ثورة حنين بتسعة أيام ، وبعد فشلها بثلاثة أيام ، وفي يوم فشلها 11 مارس .

ثانيا : ازددت يقينا بإحصائية الجابري أنه لم يُكتب إلا مقالان فقط في 11 مارس عندما قال : " وفي صحيفة الرياض كان عدد المقالات التي تحدثت عن المظاهرات ( 5 ) مقالات أيضا !!

نعم ( 5 ) مقالات من مجموع (227) مقالا .. فهي تمثل إذن ( 2,2 %) من مجموع المقالات في الصحيفة .

وقد صدرت المقالات الخمس في الأيام التالية : في يوم الجمعة (اليوم المحدد للمظاهرات) مقالان ، وفي اليومين السابقين له مقالان أيضا وفي اليوم الذي يليه مقال واحد فقط " .

والمقالان كما ذكرت الكاتبة : 11 مارس (في حب الحياة والوطن) شعاع الراشد ، و(ربّ اجعل هذا البلد آمناً) عبدالرحمن عبدالعزيز آل الشيخ .

ثالثا : واضح أن كُتاب الصحافة يبحثون عن شيء يحقظ ماء وجوههم ولكن هيهات ، فالفضيحة واضحة ، ولا مجال للتملص منها ، وهم يحاولون تلميع صورتهم بأنواع المكياج المختلفة إما عن طريق التشغيب على الشيخ العريفي ، أو تكذيب الإحصائية ليثبتوا بأيديهم وأرجلهم أنهم كتبوا عن ثورة حنين ، والواقع أنهم لم يكتبوا إلا بعد أن مرت بسلام فأمنوا فحاولوا ترقيع ما يمكن ترقيعه ، ولكن الحمد لله الذي كشف المصلح من المفسد ، والناصح من المنافق .

رابعا : أرجو أن تزادا الأمور وضوحا بعد تدليس الكاتبة على القراء في الصحيفة ، وقد علقت على مقالها في موقع الصحيفة ، وبينت تدليسها على الناس ، ولكنه لم ينشر إلى هذه اللحظة ، ويبدو أنه لن ينشر ، والله المستعان ...ودخلت قبل قليل ووجدت تعليقي منشور .

خامسا : الصفعة التي أخذتها الصحافة المحلية من القرار الملكي بشكر العلماء والدعاة الذين وقفوا وقفة مشرفة شكرها خادم الحرمين الشريفين لهم سببت جنون البقر عندهم ، فلم يفيقوا منها إلى هذه اللحظة ، وحاولوا التملص منها إلى أن وجدوا خطبة الشيخ العريفي ليشغبوا بها على فضيحتهم ولسان حالهم كما قال تعالى : " لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ " [ فصلت : 26 ] .

أخيرا أرجو أن تكون الصورة واضحة لتدليس الكاتبة في الإحصائية ، ومحاولة زنقا زنقا القذافية لترقيع الفضيحة .

الشيخ عبدالله زقيل

الأحد، 17 أبريل 2011

اكتشفت شيئا عن العريفي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم===
كنت في سفر الفترة الماضية على بعد 1000 كيلو عن مقر إقامتي
إلى إحدى مدن مملكتنا الغالية حيث كان هناك مهرجان ربيعي
وقد وُضع من ضمن المهرجان محاضرات وندوات وبرامج وفعاليات ومسابقات
وكان موعد محاضرة للشيخ العريفي في أول يوم في المهرجان
ولكن لم أحضر في البداية ولم أحضر اللقاء
فلما حضرت للمهرجان بعد يوم أو يومين أو ثلاثة أيام من البداية
أفادني أحد منسقّي برنامج الفعاليات أو أحد القائمين بالعمل في الملتقى

أن الشيخ محمد العريفي حفظه الله
كان له في تلك المدينة 8 لقاءات في اليوم

ففي الصباح لقائين في جامعة وكلية ولقاء في دار نسائية
وفي الظهر لقاء في قطاع عسكري
وفي العصر لقاء خارج تلك المدينة بـ70كيلو
وفي المغرب لقاء في تلك المدينة
وفي العشاء لقاء في مدينة تبعد عن تلك المدينة مسافة
وفي الساعة العاشرة لقاء في مدينة الحبيب صلى الله عليه وسلم

أسأل الله أن يرفع قدر الشيخ محمد وبقية المشايخ والدعاة
وأن يبارك فيهم وفي أعماله
أين كتاب الصحف -هداهم الله- عن خدمة الإسلام والمسلمينأين كتاب الصحف -هداهم الله- عن خدمة كتاب الله وسنة محمدأم أن أهدافهم الوقيعة في أعراض الدعاة والمشايخ

أرجو من أحبتي أن يدعوا للشيخ محمد العريفي بصلاح النية والذرية
أخوكم
مقدام النت
لا تنسوني من الدعاء

الثلاثاء، 12 أبريل 2011

العريفي .. الذي عرفت بقلم / د. عبد العزيز بن سعود عرب


تعليق

" أقـــلآم نـطــقت بالحــق والإعتــدآل "
ـــــــــــــــــــــــــــــــ




المقال
 العريفي .. الذي عرفت

بقلم /

د. عبد العزيز بن سعود عرب





عضو رابطة علماء المسلمين


دخل النبي صلى الله عليه وسلم فزعاً خائفاً على زوجه خديجة رضي الله عنها بعد حادثة غار حراء مع جبريل فهدئت من روعه وسكّنته وأخذت بيده إلى ورقة بن نوفل فلما سمع منه خبره قال له : ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أو مخرجي هم ؟ قال: نعم ، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي !!
نعم ... إنهم العلماء ورثة الأنبياء يقتفون الأثر ولهم نصيب من الأذى وبعض القذر !
إن ظاهرة أذى العلماء والمصلحين والنيل منهم تتكرر في كل زمان ومكان مادام أن هناك خير وشر .. إيمان ونفاق .. إسلام وكفر ! ولكنها تختلف ألوانها وأساليبها وطرقها وشعراتها !
وقد حكى لنا الرب سبحانه في كتابه شيئا من أخبار المنافقين الذين في قلوبهم مرض يحسبون كل صيحة عليهم فإذا قام داعية أو مصلح لتذكيرهم بالله وتخويفهم بعقابه وتحذيرهم من مغبة إفسادهم في الأرض ! إرتفعت عقيرتهم وعلى صوتهم وكتبت أقلامهم بأنهم مصلحون فيأتيهم الرد من الخبير المطلع على أعمال القلوب ( أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ ) بل انظر إلى هذا الوصف الإلهي العجيب في توصيف حالهم ( وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ)
إن من العلماء الأعلام والدعاة المبرّزين والمصلحين الصادقين - نحسبه والله حسيبه - العلَم فضيلة الشيخ الدكتور محمد العريفي .. عرفته عن كثب واطلعت على حاله عن قرب .. لم تجمعنا مصالح دنيوية ولا علائق مصلحية وإنما العِلم والدعوة .
الشيخ محمد ماحاله إلا كما قال الأول دعونا نعد خصال ابن المبارك في أبواب الخير .. ، ومن هنا فإن الشيخ محمد العريفي فيه من الخصال والسجايا الحميدة التي وهبه الله إياها الشيئ الكثير ونحن شهود الله في أرضه .


عرفت العريفي.. متعلما ومعلماً :
إن العلماء الكبار الذين تتلمذ عليهم الشيخ محمد وإجازاته العلمية المسندة المتصلة في الفنون المختلفة ونتاجه العلمي الزاخر .. فيه دلالة واضحة وإشارة بينة على عنايته بالعلم وقوة ملكته ؛ فمن موقف ابن تيمية من الصوفية إلى تحقيق الكافية الشافية لابن قيم الجوزية ومن الدرر البهية إلى نهاية العالم وأذكار المسلم اليومية والعشرات من المؤلفات والرسائل والمطويات التي طبعت بالآلاف بل بعضها تجاوز المليون ونصف نسخة ، فضلا عن ملايين الأشرطة المنسوخة ومئات الساعات من الحلقات الفضائية .


عرفت العريفي .. محبوباً من الخَلق :
رافقت العريفي في بعض محاضراته في الداخل والخارج فكان الحضور بالآلاف والذين يتجمهرون حوله بالمئات بل في بعض البلدان كان رجال الأمن من الشرطة يحيطون بالشيخ حماية له كي لا يحطمه الناس ! ذكرني هذا الموقف بما روى الإمام الذهبي في السير أن الخليفة هارون الرشيد قدم الرِّقة ، فانجفل الناس خلف عبد الله المبارك وتقطعت النعال وارتفعت الغبرة ، فأشرفت أم ولد للخليفة من برج في قصر الخشب ، فقالت : ما هذا ؟ قالوا : عالم من أهل خراسان ، قدم ، قالت : هذا ولله الملك ، لا ملك هارون الذي لا يجمع الناس إلا بشُرَطٍ وأعوان !!
نعم إنهم العلماء ورثة الأنبياء الذين لهم المكانة العلية والصورة البهية والمنزلة الرفيعة في قلوب الخلق ، لم ينالوها بمناصب إدارية أو رتب وظيفية أو مراكز اجتماعية ، وإنما بما وهبهم الله من فضل وعلم وقبول !


عرفت العريفي .. باذلا لوقته وجاهه :
فمن محاضرة في الجوف وبعدها في جيزان ، وأخرى في جدة وبعدها في الدمام ، ومن قطر إلى تركيا ومن اليمن إلى ألمانيا ، في رحلات دعوية تعليمية دائمة متتالية ، يبدأ جدول محاضراته في كل زياراته من بعد صلاة الفجر بكلمة في حصة صباحية في كتيبة عسكرية ، وبعدها ثمان محاضرات في مدارس للبنين والبنات ، وبعد الظهر لقاء مع الأطباء وبعد العصر زيارة للسجن العام وبعد المغرب محاضرة عامة في أكبر جامع في المنطقة ، وبعد العشاء ندوة مع بعض النخب المثقفة !!
يصل إلى جواله يوميا من الرسائل أكثر من 800 رسالة فيها السؤال عن حكم شرعي أو طلب صلح بين زوجين أو شفاعة في عتق رقبة أو فتاة تطلب المساعدة في النجاة من مبتز غادر أو فقير ضاقت عليه الأرض بما رحبت وعاطل يطلب العمل والوظيفة ! ولا تسأل عن عدد الأعراض التي حميت بفضل من الله ثم بجهد من الشيخ في التواصل مع رجال الأمن والقضاة !! من جلس مع الشيخ ساعة واحدة فقط فإنه سيشعر بمعاناته وكبير قصده من العامة ومع هذا تجده مبتسما فرحاً يسعد بالتواصل ويفرح بإزالة معاناة المهمومين !


عرفت العريفي .. خلوقاً :
إذا نزل في مطار ، أو ذهب لقضاء حاجة في مكان عام ، تجد الصغار قبل الكبار والشباب قبل الكهول يقبلون ويسلمون ويدعون ويباركون .. وما هذا إلا لابتسامة دائمة ولين معهود وأخلاق كبيرة تملك القلوب .


عرفت العريفي .. غيوراً على محارم الله :
روى مسلم في صحيحة عن عائشة رضي الله عنها، قالت: « ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط بيده، ولا امرأة، ولا خادما، إلا أن يجاهد في سبيل الله، وما نيل منه شيء قط، فينتقم من صاحبه، إلا أن ينتهك شيء من محارم الله، فينتقم لله عز وجل»
هذه هي خلق المسلم عموما فضلا عن العلماء والدعاة ، إن الغيرة على محارم الله وعلى دين الله دين نتعبد الله به ، ومن لا يغار على دين الله فيه خصلة من خصال النفاق ، وليست الغيرة نوع من الحماس المتهور ولا من العجلة المذمومة بل من الإيمان والتقوى .
وبعد هذا كله أقول :
إن مما ابتلينا به في هذه الأيام : التطاول على العلماء ، والنيل منهم ، والقدح فيهم ، وتخطئيهم بغير علم ، وعدم احترامهم وتقديرهم ورعاية منزلتهم من قبل فئام من الناس بدعوى حرية الرأي ، أو بحجة الرأي والرأي الآخر ، أو كل يؤخذ من قوله ويرد وغير ذلك من الشعارات والدعاوى .
إن النيل من العلماء والقدح فيهم سبيل من سبل أهل الزيغ والضلال والنفاق ، لأن الطعن فيهم ليس طعنا في ذواتهم ؛ وإنما هو طعن فيما يحملونه من دين وعلم ينتسبون إليه .
ولما فقه السلف هذا المعنى جعلوا منتقص الصحابة زنديقاً وذلك لما يؤول إليه قوله من الطعن في الدين قال أبو زرعه رحمه الله : " إذا رأيت الرجل يتنقص أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعلم أنه زنديق " ، وكذلك قالوا فمن طعن في علماء التابعين ومن بعدهم ؛ قال الإمام أحمد رحمة الله : " إذا رأيت الرجل يغمز حماد بن سلمه فاتهمه على الإسلام فإنه كان شديداً على المبتدعة " ، وقال يحي بن معين رحمه الله : " إذا رأيت الرجل يتكلم في حماد بن سلمه وعكرمة مولى ابن عباس فاتهمه على الإسلام " . وهذا محمول على الكلام في العالم بهوى وجهل .
نعم نحن لا ندعي العصمة لهم ولكن العالم لا يحمل فلسفات نظرية أو مقالات فكرية قابلة للأخذ العطاء وإنما يحمل نصوصاً شرعية ذات دلالات ومعاني لا يفقهها إلا من وهبه الله نعمة العلم (فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ) النحل :43 ، فإن كان ثمة استدراك أو تعقيب عليهم ، أو بيان لمسلك خاطئ وقعوا فيه فإنما يكون من الكفء لهم والأهل لمثلهم قال الشاطبي رحمه الله - في معرض حديثه عن من يميز الأقوال – " إنه من وظائف المجتهدين ، فهم العارفون بما وافق أو خالف ، وأما غيرهم ، فلا تمييز لهم في هذا المقام " .
قال الإمام عبد الله بن المبارك رحمه الله " حق على العاقل أن لا يستخف بثلاثة : العلماء ، والسلاطين ، والإخوان ، فإنه من استخف بالعلماء ذهبت آخرته ، ومن استخف بالسلطان ذهبت دنياه ، ومن استخف بالإخوان ذهبت مرؤته " .
إن ظاهرة التطاول على العلماء ظاهرة خطيرة تستحق الوقوف ضدها بكل حزم وعقل ، وذلك لأن مآلاتها قدح في الدين ونيل منه وتقليل من هيبته وهيمنته ، وإذا فسد الدين فسدت مصالح الناس ومعاشاتهم ، وتجرأ أعداء الملة وتسلطوا وهم الذين وصفهم الرب بقوله : ( لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ ) التوبة : 10 .
إن الذين اتخذوا من أقلامهم ومنابرهم وسيلة للنيل والقدح والتجريح للعلماء ، ليقومون بعمل مشين فيه خيانة للأمة وإعانة على انحدارها وسقوطها ، وجرها لصراعات وويلات ، وإعاقة لتحقيق مقصد العبودية في الأرض والاستخلاف فيها .
فالواجب عليهم وعلى كل مسلم هو احترام العلماء وتقديرهم وموالاتهم والصدور عن رأيهم ونصرتهم ليس لذواتهم ولكن لعلمهم وفضلهم فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إن من إجلال الله تعالى : إكرام ذي الشيبة المسلم ، وحامل القرآن غير الغالي فيه ولا الجافي عنه ، وإكرام ذي السلطان المقسط ) رواه أبو داود ، قال طاووس بن كيسان رحمه الله : " من السنة أن يوقر أربعة : العالم ، وذو الشيبة ، والسلطان ، والوالد " .


وأخيرا ..


أقول لأخي الشيخ محمد العريفي ولغيره من العلماء الفضلاء ما قاله الكرابيسي رحمه الله عن الإمام أحمد : " مثل الذين يذكرون الإمام أحمد بن حنبل ؛ مثل قوم يجيئون إلى أبي قبيس يريدون أن يهدموه بنعالهم
" .
وأقول لعامة إخواني من المسلمين ما قاله الحافظ بن عساكر رحمه الله : " اعلم أن لحوم العلماء رحمهم الله مسمومة ، وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة ؛ لأن الوقيعة فيهم بما هم منه براء أمره عظيم ، والتناول لأعراضهم بالزور والافتراء مرتع وخيم ، والاختلاف على من اختاره الله منهم لنشر العلم خلق ذميم " ، وبمقالة الآخر : " من تكلم في العلماء بالثلب ؛ ابتلاه الله قبل موته بموت القلب " .













رد النجيمي على طارق الحميد



تعليق

" أقــــلآم نــطقــت بالحــق والإعتـــدآل "
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



المقال


قرأت مقالاً في جريدة الشرق الأوسط لرئيس تحريرها طارق الحميد بعنوان : وقفة مع العريفي ، وقد بدأ مقاله بالحديث عن محاكم التفتيش والانتهازية رغم كونه آخر من يتحدث عن هذه الأمور ، فقد مارس هو و أضرابه من رؤساء التحرير أبشع السياسات التي يصدق عليها الانتهازية ومحاكم التفتيش من خلال تسخيرهم الصحف التي يرأسونها لخدمة أجنداتهم وآرائهم مع إقصاء للرأي الآخر ، وتشويه متعمد للمخالفين ، ولا أدري هل سيسمح طارق الحميد للشيخ محمد العريفي وقد هاجمه من صحيفته أن يكتب رداً أو أن يعبر عن رأيه بحرية تامة في صحيفته ؟

إنه لمن المخجل حقاً أن يقيم الحميد في لندن عاصمة الحرية ثم هو لا يتعلم كيف يسمح لمخالفيه بالتعبير عن رأيهم ، وقد بقي من آثار النبوة الأولى : ( إذا لم تستح فاصنع ما شئت ) ، وإن الأسطر القليلة التي يتيحها الحميد لذر الرماد في العيون ، لا تفي بمتطلب الرأي والرأي الآخر ، فعليه أن يفرد الصفحات لمخالفيه بحجم مخالفتهم ، لكنه لن يجرؤ على ذلك لأنهم سيكتسحونه ويكتسحون مبادئه الهشة .

إن طارق الحميد وغيره من المعلقين على خطبة الشيخ العريفي قد مارسوا هروباً مكشوفاً من نقطة النزاع ، فأجلبوا بخيلهم ورجلهم على الشيخ ، وتركوا الحقيقة المرة التي نطق بها عن واقع الصحافة السعودية ، فلم يناقشوا الأرقام التي ذكرها الشيخ ، حينما يكتب في صحيفة 297 مقالاً وفي الأخرى 227 مقالاً خلال 12 يوماً لا يتحدث عن الدعوات المشبوهة والتآمر على الوطن منها إلا خمسة مقالات في كل صحيفة ، بينما لو كان الموضوع خطبة لشيخ أو رأي لعالم لتكالبوا عليه ولكتب الواحد منهم المقالات العدة في الطعن في الشيخ والحط من قدره ، فهل هذه صحف تخدم الوطن ؟ وتخدم الحرية والرأي ؟ أم هي صحف مسخرة لخدمة تيار الأقلية وتشويه المصلحين ومهاجمة العلماء وأهل الصلاح ؟ إنه الجواب الثاني بكل أسف .

أما حديث طارق الحميد عن الإسلاميين الذين يوقعون البيانات فهو حديث الجاهل بحالهم ، فرغم موقفي الرافض لهذه الممارسات ورغم كوني أحد الذين لا يوقعون ولا يؤيدون هذه البيانات إلا أن من يؤيدها من الإسلاميين كان ينطلق في رؤيته من التأكيد على ثوابت الدولة ، وأن ولاة الأمر وعلماء هذا البلد والحكم الشرعي فيه خط أحمر ، وليسوا كصحابك الليبراليين الذي يريدون الخروج عن منهج الدولة وتبديله وإقصاء العلماء عن دورهم الريادي .

ومن العجيب أن يتظاهر الحميد بدعمه لهيئة كبار العلماء أو لهيئة الأمر بالمعروف ، ويحاول أن يوهم القارئ أن القرارات الملكية الأخيرة بدعم هذه المؤسسات الشرعية وغيرها لا تشكل له مشكلة ، رغم أن القاصي والداني يعلم أنها ضربة قاصمة لتيار الأقلية ممثلا في الصحافة الورقية وكويتبوها الذين سمعنا صراخهم من خطبة العريفي، وقد قيل : الصراخ على قدر الألم .
إن بعض كتاب الصحافة ما فتئوا – قبل القرارات الملكية الأخيرة – ينظمون الهجمات التي تدبر بليل على المؤسسات الشرعية وعلى رموز الشرعيين ، وهذا واقع يعرفه الصغير قبل الكبير ، فعلى من يكذب طارق الحميد ؟ وما هذا الاستغفال الفج الذي يمارسه ؟
كتبه
أ د. محمد بن يحيى النجيمي

Followers